جديد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي

يتجه البنك المركزى لإقرار زيادة كبيرة فى الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك لتصبح 5 مليارات جنيه بدلا من 500 مليون حاليا لكل بنك، و150 مليون دولار لفروع البنوك الأجنبية بدلا من 50 مليونا حاليا.
ومن المنتظر إقرار تلك الزيادة فى القانون الجديد للقطاع المصرفى والذى ينتظر مناقشته فى مجلس الوزراء حاليا تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلا عن مسئول بالبنك المركزى.
وتنذر تلك الزيادة بموجة جديدة من عمليات الدمج والاستحواذ على غرار الموجة الأولى التى شهدها القطاع بعد إقرار قانون البنوك الحالى عام 2003، فى ظل ضعف رؤوس الأموال لعدد مهم من البنوك العاملة فى السوق قياسا مع الحد الأدنى المستهدف.
وسيمنح القانون الجديد البنوك مهلة 3 أعوام لتوفيق الأوضاع.
وأدى رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك عام 2003 إلى اختفاء عدد كبير من البنوك، وتقلص عدد البنوك العاملة فى مصر إثر ذلك من نحو 56 بنكا إلى 39 بنكا.
ووفقا لإحصائيات جمعتها «البورصة» يحتاج 22 بنكاً من أصل 39 تعمل فى السوق إلى زيادة رؤوس أموالها بنسب متفاوتة للتوافق مع متطلبات مسودة قانون البنوك الجديد، وأبرزها بنك مصر إيران والمؤسسة العربية المصرفية والتعمير والإسكان وقناة السويس والتنمية الصناعية والعمال المصرى والمصرف المتحد وأبو ظبى الإسلامى والبركة وبلوم وعودة والقاهرة والأهلى المتحد وإتش أس بى سى والتجارى وفا وكريدى أجريكول والإمارات دبى الوطنى.
وقال أبو بكر إمام رئيس قسم البحوث بسيجما كابيتال، إن حدوث اندماجات واستحواذات بين البنوك فى السوق المحلى أمر متوقع جدًا بعد إقرار قانون البنك المركزى الجديد، مشيراً إلى أن عدد البنوك حاليا والبالغ 39 بنكاً كبير جدا مقارنة بعدد المتعاملين مع القطاع المصرفى فى مصر وعدد الحسابات البنكية به.
وأضاف أبو بكر، أن حدوث عمليات استحواذ أو اندماج للبنوك فى مصر من شأنه تقوية الكيانات المصرفية وقدرتها على التوافق مع الضوابط الصارمة واﻻلزامات الحمائية التى يقرها البنك المركزى المصرى.
واستبعد أبو بكر، توجه البنوك لرفع رؤوس أموالها فى البورصة للتوافق مع القانون الجديد، نظرًا لصغر حجم العمليات فى البورصة والتزامن مع طرح بنك القاهرة وبعض الشركات الكبرى، مشيرا إلى أهمية تقوية المؤسسات المصرفية وإعادة توزيع تعاملاتها بشكل يضمن أكبر عدد من العملاء الجدد فى القطاع المصرفى.
قال أبانوب مجدي، محلل قطاع البنوك فى شركة «بلتون المالية القابضة»، إن السوق المصرى لديه فرص نمو كبيرة خلال الفترة المقبلة ما سيشجع على حدوث مزيد من عمليات الدمج والاستحواذ على خلفية إقرار قانون البنوك الجديد.
وأوضح مجدى، أنه حال الاستقرار على وضع حد أدنى لرأسمال البنوك بـ 5 مليارات جنيه مقابل 500 مليون جنيه، فإن بعض البنوك صاحبة رؤوس الأموال الصغيرة قد تبحث عن فرص للتخارج، ما سيزيد من فرص تنامى عمليات الدمج والاستحواذ داخل السوق.
وتوقع مجدي، بعض التأثيرات السلبية على توزيعات الأرباح خلال سنوات توفيق الأوضاع، فضلاً عن التأثير على بعض النسب المالية الخاص بالعائد على رأس المال والعائد على حقوق الملكية، إلا أنه سيزيد من صراع البنوك على تنمية محفظة القروض والتى بدأت عقب تعديل الضريبة على أذون الخزانة.
ويرى مجدى أن الفترة المقبلة قد تشهد تأثيراً سلبياً على جودة الأصول لدى البنوك، نظراً لارتفاع نسبة قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن الانتعاش الاقتصادى المتوقع للاقتصاد المصرى خلال السنوات المقبلة قد يقلل من الآثار السلبية لتراجع جودة الأصول.
وقال المدير المالى لأحد البنوك الخاصة، إن هذا القرار سيشعل صفقات الاستحواذ والاندماج فى القطاع المصرفى خاصة للبنوك التى لا تمتلك حصة سوقية كبيرة كونها غير قادرة على زيادة أرباحها بالصورة التى تمكنها من التوافق مع متطلبات رأس المال الجديدة وقواعد الاحتياطى فى غضون 3 سنوات، خاصة أن الفترة المقبلة ستشهد استقراراً فى معدلات الربحية مع التوجه لخفض أسعار الفائدة واحتمالية إلغاء آلية الودائع المربوطة بالكوريدور التى ساعدت البنوك كثيرًا خلال العامين الماضيين.
وذكر أن البنوك الأم للبنوك الأجنبية سترفع رؤوس أموال وحداتها فى مصر إذا رغبت فى ذلك بسهولة فى ظل انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.
ومن جانبة قال طارق متولى، نائب رئيس بنك بلوم سابقًا، إن رفع الحد الأدنى لرؤوس الأموال صحى خاصة أن معظم البنوك التى لا تستطيع رفع رأسمالها تعانى من مشاكل هيكلية كبيرة، وبحاجة للاندماج وافساح المجال أمام بنوك أجنبية جديدة قادرة على مد السوق المصرفى بالخبرات والكفاءة التى تنقصه خاصة فى مجال التكنولوجيا
أضاف أن القرار يمكن أن يكون بمثابة مرحلة جديدة من الاصلاح خاصة أن اخر برنامج اصلاح نفذه القطاع المصرفى كان منذ 10 سنوات أو اكثر.
المركزي: لا حد أقصى لمدد رئاسة مجالس إدارات البنوك قال مصدر مسئول بالبنك المركزي المصري إن مشروع قانون البنوك الجديد (قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي )وضع ضوابط جديدة لتشكيل مجالس إدارات البنوك العاملة بالسوق المصرية، بهدف دعم وتعزيز الالتزام بمبادئ الحوكمة وفق الضوابط المعمول بها عالميا.
وأضاف لوكالة انباء الشرق الاوسط أنه بالنسبة لمدد تولي المسئولين الرئيسيين بالبنوك بما فيهم رؤساء البنوك والاعضاء المنتدبين واعضاء مجالس الادارات، لم يضع القانون الجديد حدا اقصى لعدد مرات التجديد لهم او سنوات شغلهم لهذه المناصب لافتا الى ان ذلك يسري على البنوك الحكومية والخاصة.
تشترط الضوابط الجديدة الحصول على موافقة البنك المركزي قبل تعيين المسئولين الرئيسيين بالبنوك لضمان استيفائهم لشروط الجدارة التي يحددها مجلس إدارة البنك المركزي، وتحديد المبادئ العامة التي يتعين على المسئولين الرئيسيين الالتزام بها عند ممارسة أعمالهم مع إلزام كل بنك بتطبيق سياسة داخلية فعالة للحوكمة والرقابة الداخلية.
وأوضح المصدر أن تطبيق مبادئ الحوكمة في البنوك سيكون له إنعكاسات إيجابية كبيرة على الجهاز المصرفي، منها دعم كفاءة مجالس إدارات البنوك في الإشراف على أعمال الإدارة التنفيذية وتطوير أداء البنوك وضمان سلامة الجهاز المصرفي بما ينعكس على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في الدولة وزيادة ثقة العملاء في الجهاز المصرفي ورفع التصنيف الائتماني للبنوك من قبل مؤسسات التصنيف الدولية.
ولفت إلى أنه سيتم تعديل مسمى بنوك القطاع العام لتصبح البنوك المملوك أسهمها بالكامل للدولة، مع التأكيد على خضوعها لذات الاحكام المقررة لباقي البنوك.
كان مصدر مسئول بالبنك المركزى قد كشف لوكالة أنباء الشرق الاوسط بأنه سيتم إحالة مشروع قانون البنوك الجديد الى مجلس النواب قبل نهاية الشهر الجاري وذلك بعد الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء.
الوسوم

مغامرات 2025 المالية: عندما يتحول الاستثمار إلى "روليت" عالمي

ما هي التعريفات الجمركية ولماذا يستخدمها ترامب؟

كيف يمكن للمستثمرين التعامل مع اضطرابات رسوم ترامب الجمركية؟

صندوق النقد: الذكاء الاصطناعى يحسن كفاءة أسواق المال لكنه يرفع التقلبات

أوروبا بحاجة إلى خطة أكثر جرأة لأسواق رأس المال




