رئيس التحرير / أسامه سراياالمشرف العام / خالد أبو بكرالجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦
اعلان اسفل الاسليدر ف الرئيسية و داخل المقال

صندوق النقد يحذر من تزايد المخاطر على القطاع المصرفي العالمي

الثلاثاء، ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦
صندوق النقد يحذر من تزايد المخاطر على القطاع المصرفي العالمي

حذر صندوق النقد الدولي من تزايد المخاطر التي تهدد القطاع المصرفي العالمي، في ظل احتمالات تراجع تقييمات الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وارتفاع عوائد السندات الحكومية، وتباطؤ النمو الاقتصادي، رغم تحقيق البنوك أرباحاً قوية.

وأظهر أحدث اختبار تحمل مصرفي أجراه الصندوق أن 22% من الأصول المصرفية العالمية قد تكون لدى 110 بنوك مصنفة "ضعيفة" في سيناريو اقتصادي متشائم، مقابل نسبة 18% من الأصول لدى 88 بنكاً مصنف ضمن الفئة الضعيفة في اختبار العام الماضي.

يُصنّف الاختبار البنوك ضمن الفئة الضعيفة عندما تنخفض نسبة رأس المال الأساسي لديها إلى أقل من 7%، أو إلى حد أعلى بالنسبة للبنوك الكبرى الأكثر تعقيداً، وفقاً للمعايير المستخدمة في التقييم.

تتغير سيناريوهات الاختبار سنوياً بحسب المخاطر الأكثر أهمية في ذلك الوقت، مع الاعتماد على منهجية مشتركة، وفقًا لما نقلته "بلومبرج" عن أثاناسيوس فامفاكيديس، المسؤول في صندوق النقد الدولي.

وأضاف فامفاكيديس أن المخاطر تصاعدت هذا العام بفعل اضطرابات إمدادات الطاقة، والمخاوف من تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وارتفاع عوائد السندات.

وأشار إلى أن نتائج الاختبار تذكّر بضرورة عدم اعتبار قدرة البنوك على الصمود أمراً مضموناً، داعياً السلطات المعنية إلى أخذ هذه المخاطر في الحسبان عند بحث التعديلات التنظيمية.
يحاكي الاختبار أداء البنوك على مدى ثلاث سنوات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتجزؤ التجارة العالمية، وتحديات إمدادات الطاقة، إلى جانب إعادة تقييم حادة للأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ولا يحدد الاختبار أسماء البنوك المتضررة أو يقدم نتائج منفصلة لكل مؤسسة.
على مستوى المناطق، سجلت البنوك الآسيوية باستثناء الصين أكبر تراجع في رأس المال ضمن السيناريو المفترض، تلتها البنوك الأوروبية، في حين بدت بنوك أمريكا الشمالية أكثر قدرة على الصمود، مدعومة بأرباح قوية ساعدت على إعادة بناء رأس المال.

وفي المقابل، رصد الصندوق مخاطر محتملة في علاقات البنوك بالمؤسسات المالية غير المصرفية، مثل شركات الاستثمار والتمويل خارج النظام المصرفي التقليدي. ورغم وصف هذه الروابط بأنها قابلة للإدارة حالياً، حذر من أنها قد تتحول إلى مصدر هشاشة في ظل الضغوط.

وارتفع انكشاف البنوك الأمريكية على المؤسسات المالية غير المصرفية، شاملاً الالتزامات المسحوبة وغير المسحوبة، إلى ما يعادل 134% من رأس المال الأساسي من المستوى الأول، مقارنة بـ119% قبل عام.

وسجلت مجموعة من البنوك الأمريكية ذات الانكشاف المرتفع على هذه المؤسسات استنزافاً كبيراً في رأس المال ضمن السيناريو المفترض.
تأتي هذه التحذيرات في وقت أسهمت فيه موجة تخفيف القيود التنظيمية على البنوك، التي قادتها الولايات المتحدة، في دعم الأرباح القياسية وزيادة التوزيعات للمساهمين، ما يعيد التركيز على قدرة المؤسسات المصرفية على الاحتفاظ بملاءة كافية لمواجهة الصدمات.
ولا تعني نتائج الاختبار أن أزمة مصرفية وشيكة ستقع، لكنها تشير إلى اتساع نطاق البنوك التي قد تتعرض لضغوط حادة إذا اجتمعت المخاطر المالية والاقتصادية المفترضة.