بلومبرج: تصاعد هجمات إيران على ناقلات النفط يهدد تعافي صادرات الخليج

تهدد الهجمات المتزايدة على السفن العابرة لمضيق هرمز بتعطيل التعافي الأخير في صادرات النفط من الخليج، بعدما اقتربت تدفقات الشحنات من مستويات ما قبل الحرب في وقت سابق من أكتوبر الجاري، وسط مؤشرات على تباطؤ حركة الملاحة وارتفاع المخاوف لدى مشغلي الناقلات، حسب تقرير لوكالة بلومبرج.
أفاد عاملون في قطاع الشحن بظهور مؤشرات على تراجع حركة نقل الشحنات عبر المضيق، في حين لم تظهر أدلة واضحة حتى الآن على حدوث تغير في معدلات تحميل النفط لدى عدد من كبار المنتجين في المنطقة. في المقابل، أشار أحد ملاك السفن إلى أن حركة الملاحة عبر هرمز لا تبدو مقيدة حتى الآن.
وفي مؤشر على تصاعد المخاطر الأمنية، تعرضت 4 ناقلات لمقذوفات مجهولة أثناء عبورها المضيق في حوادث منفصلة يوم 11 أكتوبر، وفقًا لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وهو ما يعادل نحو ضعف متوسط الهجمات اليومية المسجلة خلال الأسبوع السابق.
بالتوازي مع ذلك، أظهرت بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها «بلومبرج» أن أكثر من 12 ناقلة نفط عملاقة وعددًا من ناقلات فئة «سويزماكس» غيرت مسارها أو عادت أدراجها أثناء اقترابها من مركز الشحن البحري في الفجيرة بالإمارات، بالقرب من مدخل مضيق هرمز، في مؤشر على تزايد حذر مشغلي السفن.
تأخر عمليات نقل النفط بين السفن
امتدت مؤشرات التباطؤ إلى عمليات الشحن، إذ تحدث وسطاء وملاك سفن عاملون في المنطقة عن زيادة فترات الانتظار اللازمة لتنفيذ عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، رغم أن أحد ملاك السفن المشاركين في هذه العمليات لم يرصد تباطؤًا في نشاطه.
تكتسب هذه العمليات أهمية خاصة في دعم صادرات المنطقة، إذ تتولى ناقلات مكوكية عبور مضيق هرمز، ثم تنقل حمولاتها إلى سفن أخرى تتولى توصيلها إلى المشترين النهائيين، بما يتيح استمرار تدفقات النفط رغم المخاطر الأمنية.
قبل التصعيد الأخير، قدّر الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الأسبوع الماضي أن تدفقات النفط من الشرق الأوسط وصلت إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الصراع.
من جهته، قال راسل هاردي، رئيس مجموعة «فيتول» لتجارة الطاقة، في 6 أكتوبر، إن نحو 12 مليون برميل يوميًا من النفط الخام ومليوني برميل إضافيين من المنتجات النفطية كانت تغادر المضيق.
تباطؤ التحميل في الموانئ السعودية
رغم مؤشرات الحذر لدى مشغلي السفن، لم تقدم صور الأقمار الصناعية لمحطات التصدير داخل الخليج العربي أدلة حاسمة على حدوث تباطؤ واسع النطاق، مع الإشارة إلى أن هذه الصور توفر رؤية جزئية للنشاط بسبب عدم توافرها بصورة مستمرة.
في هذا السياق، أظهرت 8 صور التقطتها الأقمار الصناعية «سنتينل 1» و«سنتينل 2» التابعة للاتحاد الأوروبي، وتغطي 7 أيام حتى 12 أكتوبر، استخدام 4 عوامات تحميل في المتوسط من أصل 7 في محطات النفط السعودية على الخليج، مقارنة بـ5 أو 6 عوامات خلال موجة زيادة النشاط في أواخر سبتمبر.
على الجانب الآخر، رصدت صور الأقمار الصناعية تحميل النفط على متن 5 إلى 6 ناقلات يوميًا في محطة التصدير النفطية الجنوبية بالعراق، خلال اليومين اللذين توافرت عنهما صور هذا الشهر، بما يتماشى مع معدلات التحميل المسجلة في النصف الثاني من سبتمبر.
هجمات متكررة تضغط على أسعار النفط
تأتي التطورات الأخيرة في ظل استهداف السفن العابرة لمضيق هرمز على مدار الحرب مع إيران، مع تفاوت حدة الهجمات من فترة إلى أخرى. وأدت موجات سابقة من الضربات المكثفة إلى تراجع مؤقت في الشحنات، قبل أن تعوض زيادة الأحجام خلال الأيام التالية جانبًا من هذا الانخفاض.
سبق أن تسببت هجمات إيرانية متتالية في يوليو الماضي في توقف مؤقت لعمليات نقل النفط عبر المضيق، ما عطل تدفقات الإمدادات الحيوية إلى الأسواق العالمية وأسهم في ارتفاع الأسعار.
إلى جانب ذلك، تزامن تصاعد التوترات مع تعرض السعودية لموجة هجمات شنها الحوثيون في اليمن، وهو ما ساعد على دفع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 106 دولارات للبرميل في لندن يوم الاثنين، قبل أن تتراجع الأسعار قليلًا الثلاثاء.
«بحري»: ملتزمون باستمرار عمليات النقل
في مواجهة المخاطر المتزايدة، أكد الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «بحري»، أحمد علي السباعي، أن المملكة ماضية في ضمان استمرار عمليات النقل وسلاسل الإمداد رغم التحديات الأمنية.
قال السباعي، خلال مؤتمر الطاقة العالمي في الرياض، الثلاثاء، إن النقل البحري والسفن وسلاسل الإمداد تمثل عناصر أساسية، مؤكدًا الالتزام بمواصلة عمليات التسليم رغم المخاطر.
الوسوم

عائد أذون الخزانة أجل 182 يومًا في مصر عند أدنى مستوى منذ يوليو

الطاقة الدولية تسرّع طرح أكثر من 20 مليون برميل من الديزل لكبح ارتفاع الأسعار

شركات عالمية بالسعودية تسمح للموظفين بالعمل من المنزل مع تصاعد الهجمات

مباحثات بين مصر والصندوق النرويجي للدول النامية لجذب استثمارات لمشروعات الطاقة

اليوم.. 2054 شركة تصرف 8 مليارات جنيه من المساندة التصديرية




