رئيس التحرير / أسامه سراياالمشرف العام / خالد أبو بكرالجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦
اعلان اسفل الاسليدر ف الرئيسية و داخل المقال

صندوق النقد: استمرار حرب إيران أكبر تهديد لاقتصادات الشرق الأوسط

الخميس، ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
صندوق النقد: استمرار حرب إيران أكبر تهديد لاقتصادات الشرق الأوسط

قال صندوق النقد الدولي اليوم الخميس، إن استمرار حرب إيران لفترة طويلة وحدوث مزيد من الاضطرابات في إنتاج الطاقة أو طرق الشحن أو البنية التحتية الحيوية بفعل هذه الحرب يمثل أكبر ​خطر يهدد اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
 

وأوضح جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في ‌الصندوق، خلال مؤتمر صحفي، أن حرب إيران، المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي، تسببت في تداعيات اقتصادية متفاوتة الشدة في المنطقة ككل، حيث تتعرض الدول المتضررة بشكل مباشر لضغوط شديدة.
 

أضاف أزعور أن توقعات صندوق النقد لاقتصادات المنطقة تعتمد بشكل أساسي على مدى سرعة عودة إنتاج الطاقة وتجارتها ​إلى مستويات ما قبل الحرب، كما تعتمد على قدرة الدول على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي. 
 

وأشار إلى أن صندوق النقد ​الدولي يستعد لإصدار توقعات أكثر تفصيلا لمنطقة الشرق الأوسط في 22 أكتوبر الجاري.
أدت حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة عالميا، نظرا لاعتماد دول الخليج العربي، المنتجة للنفط والغاز، على المضيق للوصول إلى الأسواق العالمية، وساعد فائض الطاقة الإنتاجية الذي كان ⁠متاحا لدى دول الخليج قبل الحرب وكذلك المسارات البديلة لشحن إمدادات الطاقة وقيام وكالة الطاقة الدولية بالسحب من المخزونات الاستراتيجية في احتواء تأثير أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب. 
 

قال أزعور إن المخزونات النفطية تراجعت بفعل الحرب وكذلك انخفضت الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، لذا قد يؤدي تجدد الاضطرابات إلى تقلبات أكبر بكثير في أسعار الطاقة عالميا.
 

أشار إلى أن صندوق النقد يتوقع انكماشا خلال العام الحالي بنسبة 1.3% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بعد نمو 3.3% في عام ​2025، يليه انتعاش قوي وإن كان متفاوتا في عام 2027 الذي تشير التوقعات إلى تحقيق نمو 6.6% ​خلاله، مع وجود اختلافات كبيرة بين دول المنطقة.
تفترض هذه التوقعات عودة التجارة وحركة الشحن إلى وضعهما الطبيعي في الربع الأول من ‌عام 2027، ⁠مع عودة الصادرات تدريجيا إلى مستوياتها الطبيعية بحلول منتصف العام المقبل وبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، بحسب أزعور. 
 

تابع: "الصدمة ستترك آثارا سلبية طويلة الأمد ​على قطاعات مختلفة، إذ سيتطلب ​الضرر الذي لحق بالبنية ⁠التحتية في بعض دول المنطقة إنفاقا إضافيا، وهذا يجعل المخاطر تميل إلى الجانب السلبي".
 

كما أشار إلى أن اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة أظهرت متانة في ظل الأزمة الراهنة، دعيا صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار والتركيز على إعادة بناء الاحتياطيات ​المالية وتوسيع القدرات على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية.