رئيس التحرير / أسامه سراياالمشرف العام / خالد أبو بكرالخميس، ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
اعلان اسفل الاسليدر ف الرئيسية و داخل المقال

"الرقابة المالية" تجري تجارب على نظام الإقراض المركزي تمهيدًا لإطلاق "الشورت سيلينج"

الثلاثاء، ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦
"الرقابة المالية" تجري تجارب على نظام الإقراض المركزي تمهيدًا لإطلاق "الشورت سيلينج"

تجري الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع شركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية، تجارب حية على نظام الإقراض المركزي، تمهيدًا للإطلاق الرسمي المرتقب لآلية «الشورت سيلينج»، أو اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، وفقًا للإطار التنظيمي الجديد الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026 بحسب بيان اليوم.

المقصود بالشورت سيلينج أو "بيع الأوراق المالية المقترضة" هو آلية استثمارية تتيح للمستثمر تحقيق أرباح عند توقع انخفاض سعر سهم معين، وذلك من خلال اقتراض الأسهم من مالكها وبيعها بالسعر الحالي، ثم إعادة شرائها لاحقًا بسعر أقل وإعادتها إلى مالكها الأصلي، ليكون الربح هو الفرق بين سعري البيع والشراء بعد خصم تكلفة الاقتراض.

استعرضت الإدارات الفنية في الجهات الثلاث أحدث تطورات البنية التشغيلية والنظم الإلكترونية اللازمة لتفعيل الآلية، بما يضمن الربط الكامل واللحظي بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، وتوثيق جميع مراحل وإجراءات العمل.

يتيح النظام للعملاء المقترضين الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة من العملاء المقرضين واختيار ما يتوافق مع أهدافهم الاستثمارية، كما يتيح للمقرضين الاطلاع على عروض الإقراض الأخرى المسجلة عبر النظام.

شاركت بعض شركات السمسرة الحاصلة على ترخيص مزاولة عمليات "الشورت سيلينج" في التجارب الفنية الأخيرة، بهدف ضمان انسيابية الآلية وكفاءتها منذ إطلاقها، والتأكد من استكمال الشركات البنية التكنولوجية اللازمة لمزاولة العمليات وربطها بنظام الإقراض المركزي، بما يتيح متابعة العملاء لعملياتهم أولًا بأول.

قال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن نظام الإقراض المركزي، الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، سيضم أرصدة الأوراق المالية المتاحة للإقراض، وفق قواعد جديدة تضمن الشفافية والحوكمة الكاملة وحماية حقوق جميع الأطراف، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية وتحت الرقابة الكاملة للهيئة.

أضاف أن التجارب الفنية الحية الجارية حاليًا تأتي امتدادًا للحوار المجتمعي البنّاء الذي انتهجته الهيئة مع أطراف السوق، تمهيدًا لإطلاق الإطار التنظيمي الجديد، بما يعكس أهمية الموازنة بين المتطلبات الرقابية والتجارب الدولية ومتطلبات التغلب على العقبات التي حالت دون تفعيل "الشورت سيلينج" خلال السنوات السابقة.

أوضح عزام أن التجارب تستهدف تعزيز الشفافية وتمكين المتعاملين المقترضين والمقرضين من متابعة العمليات لحظيًا، من خلال توثيق جميع مراحل وإجراءات العمل، بما يشمل إثبات الأوراق المالية المتاحة للإقراض، وعرضها على النظام بأسمائها وكمياتها ومدد الإقراض، إلى جانب بيانات العمليات والعملاء وحالات إغلاق المراكز المفتوحة، بما يحمي حقوق جميع أطراف العملية.

تضم أطراف آلية "الشورت سيلينج" المستثمر المقرض، الذي يتيح الأوراق المالية التي يملكها للإقراض، والمستثمر المقترض، الذي يقترض الأوراق المالية بغرض بيعها وردها في وقت لاحق وفق اتفاق مع إحدى شركات السمسرة، إلى جانب شركة السمسرة المرخص لها، وأمين الحفظ الذي يتلقى طلب إتاحة الأوراق المالية للإقراض، وشركة الإيداع والقيد المركزي "مصر للمقاصة".

يستحق العميل المقرض الحقوق المالية والمزايا الأخرى للأوراق المالية المقترضة خلال مدة الإقراض، بما يشمل توزيعات الأرباح النقدية والعينية وحقوق الاكتتاب وغيرها من الحقوق المستحقة، مع احتفاظ مالك الورقة المالية المقترضة بحق التصويت في اجتماعات الجمعية العامة للشركة.

ووفقًا للضوابط المنظمة، لا يجوز إقراض أكثر من 40% من إجمالي عدد الأوراق المالية حرة التداول للشركة المقيدة، كما لا يجوز أن تتجاوز نسبة ما يقترضه العميل والأشخاص المرتبطون به 2% من إجمالي عدد الأوراق المالية حرة التداول للشركة. وتُخصص نسبة بحد أقصى 5% للعقود المباشرة المبرمة بين شركة السمسرة والمقرض والمقترض، التي تحتفظ بها شركة السمسرة تحت مسؤوليتها.

تلتزم شركة الإيداع والقيد المركزي بمتابعة حدود ونسب الإقراض والاقتراض للتأكد من عدم تجاوز الحدود القصوى المقررة، وتقييم الأوراق المالية المقترضة وإجمالي الضمان في نهاية كل يوم عمل على أساس آخر سعر إقفال للورقة المالية، مع تسوية الفروق يوميًا من حساب التسوية الخاص بشركة السمسرة، واتخاذ إجراءات رد الأوراق المالية إلى العميل المقرض إذا لم تنفذ شركة السمسرة ذلك.

تلتزم الشركة بالاحتفاظ بكامل حصيلة بيع الأوراق المالية المقترضة واستثمارها لصالح العميل المقرض، اعتبارًا من تاريخ تسوية البيع، في أدوات الاستثمار ذات العائد الثابت أو غيرها من أوجه الاستثمار التي تحددها الهيئة، فضلًا عن سداد معدل الإقراض وعائد الاستثمار للعميل المقرض خلال يومي العمل التاليين للإغلاق المركزي.

في المقابل، تلتزم شركات السمسرة وأمناء الحفظ بتقديم جميع البيانات والمعلومات والمستندات المتعلقة بالعمليات إلى الهيئة والبورصة عند طلبها، فيما تملك الهيئة اتخاذ تدابير سريعة للحفاظ على استقرار التعاملات وعدم الإضرار بالسوق والمتعاملين، قد تصل إلى إلغاء الموافقة الصادرة لشركة السمسرة بمزاولة نشاط "الشورت سيلينج".